طلبة سوريّون يقدّمون نصائح بشأن كوفيد-19 عبر الأجهزة الجوّالة

09-11-2020
كامي دوبير

منذ أن وصلت جائحة كوفيد-19 إلى الأردن لم يتوقّف أحمد طلال المحيمد ومحمد الوهابي ويوسف مادنو عن العمل ليلا نهارا عبر حواسيبهم وسمّاعاتهم وعوض الشّعور بالإحباط إزاء الوضع الصحيّ الصّعب اغتنم الطّلبة السّوريّون الثلاثة الفرصة الذهبيّة التي جاءت بها الأزمة الصحيّة لإطلاق العنان لصداقتهم المبدعة.

قال ثلاثتهم: "عندما شاهدنا انتشار أزمة كوفيد-19 عبر العالم والخطر الذي كانت تمثّله للإنسانيّة جمعاء فكّرنا في طريقة لتوظيف شهاداتنا الجامعيّة في هندسة البرمجيّات للمساهمة في رفاه مجتمعنا".   واعتبروا أيضا أنّها فرصة لا يمكنهم تفويتها للتّعبير عن امتنانهم للأردن الذي رحّب بهم بعد أن فرّوا من سوريا منذ بضع سنوات: " كنّا نريد مساعدة مجتمعنا على محاربة الفيروس وشعرنا بالرّضا التام عن النّفس عندما نجحنا في تقديم تلك المساعدة".   

التقى أحمد ومحمّد ويوسف خلال دراستهم في جامعة الزّرقاء التي تمكّنوا من التّسجيل فيها بفضل منحة دراسيّة من برنامج EDU-SYRIA II المموّل من الاتحاد الأوروبي في إطار الصندوق الاستئماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي استجابة للأزمة السورية ، وصندوق EU Madad تذكّروا معنا مدى جزعهم إزاء المعاناة التي تسبّبت فيها الجائحة للعاملين في القطاع الصحّي: " كنّا نشاهد العمل الدّؤوب والجهود التي ما فتئت المؤسّسات والعمّال المستقلّين يبذلونها، كلّ في مجال اختصاصه، لمساعدة المجتمعات المحليّة على مكافحة الفيروس" فقرّروا بذل نفس الجهود من خلال حشد معارفهم ومهاراتهم الهندسيّة وفي الالكترونيّات لتطوير تطبيقة مبدعة للهواتف الذكيّة تساعد على الحدّ من انتشار الفيروس القاتل.

"بوصفنا مبرمجين مستقلّين، كانت مواردنا محدودة للغاية فلم يكن لنا من حلّ سوى الابداع خاصّة أنّنا لا نستطيع اللقاء ببعضنا البعض بسبب الحجر الصحّي وقد طرح لنا ذلك المزيد من المصاعب لأنّنا نقيم في ثلاث محافظات مختلفة لكنّنا وفّقنا في إنجاز كامل العمل عن بعد عبر الأنترنت".

في بداية شهر أفريل شرعوا في مرحلة التّصميم الهندسي والتّخطيط وتشفير البرنامج وتوصّلوا في غضون ستّة ايّام فقط إلى تطوير برمجيّة للهاتف الجوّال وانطلقوا في استغلالها ممّا مكّن المواطنين من أداة مجانيّة " بديهيّة وسهلة الاستعمال" للحصول على المعلومات ولحماية أنفسهم من الفيروس.

تعتمد تطبيقة كوفيد-19 على تكنولوجيا تجميع المعلومات لمدّ المستخدمين بأحدث البيانات الحكوميّة حول الجائحة وعدد الإصابات وعدد حالات الشفاء والكثير من المعلومات الأخرى حيث شرح لنا أحمد ومحمّد ويوسف أنّ التّطبيقة تُحيّن دون انقطاع لمتابعة آخر المعلومات التي تسجّلها السّلطات في البلاد.   ولم يكتف الشبّان الثلاثة في تطبيقتهم على تجميع أحدث المعطيات المسجّلة في الأردن بل وسّعوا نطاقها لتشمل الإحصاءات المسجّلة في مختلف أنحاء العالم.  

برنامج EDU Syria

مشروع التعليم السوري / الأردني هو سلسلة من المشاريع امتدت زمنياً على مدى السنوات الخمس الماضية وما زالت مستمرة. يمولها الاتحاد الأوروبي من خلال الصندوق الائتماني الإقليمي للإتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية (مدد) والآلية الأوروبية للجوار (ENI). بدء مشروع التعليم السوري / الأردني بهدف مساعدة اللاجئين السوريين والمجتمعات المحلية في الأردن للتغلب على العواقب الناتجة عن الأزمة السورية، حيث يقوم المشروع بتمهيد الطريق للاجئين السوريين والأردنيين الأقل حظاً الراغبين بالحصول على تعليمٍ عالٍ وذلك من خلال إعطائهم منح دراسية.

إن EDU-SYRIA I أول مشروع من سلسلة مشاريع EDU-SYRIA والذي بدأ في 2015 بتمويل أولي يبلغ 4 ملايين يورو لتوفير 390 منحة للدراسات العليا (البكالوريوس، والماجستير، ودبلوم التدريب المهني) للطلاب الذين انقطعوا عن دراستهم في سوريا بشكل أساسي بسبب الأزمة. بدأ مشروع EDU-SYRIA II في أكتوبر 2016 بتمويلٍ أكثر يبلغ قدره 11 مليون يورو لمساعدة أكبر عدد ممكن من المستفيدين، ولذلك قدم المشروع 1000 منحة دراسية للطلاب المنقطعين عن الدراسة والطلاب الذين أكملوا المرحلة الثانوية فقط في سوريا أو الأردن. تلقى الصندوق الإجمالي 2.6 مليون يورو في يناير 2019 لتوفير 200 منحة دراسية إضافية في إطار مشروع أطلق عليه اسم EDU-SYRIA ADDITIONAL. إن مشروع EDU-SYRIA III أحدث المشاريع في السلسلة وقد بدأ في فبراير عام 2020 لمساعدة 2245 مستفيد مباشر بتمويل يبلغ 15 مليون يورو، وبهذا ارتفع الصندوق الإجمالي لمشروع التعليم السوري / الأردني لمبلغ قدره 32.6 مليون يورو.

الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي استجابة للأزمة السورية

منذ إنشائه في ديسمبر 2014 ، يتم تقديم حصة كبيرة من المساعدات غير الإنسانية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي إلى الدول المجاورة لسوريا من خلال الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي استجابة للأزمة السورية ، صندوق الاتحاد الأوروبي "مدد". يجلب الصندوق الاستئماني استجابة أكثر تماسكًا وتكاملاً للمساعدات من الاتحاد الأوروبي للأزمة ويعالج بشكل أساسي الاحتياجات الاقتصادية والتعليمية والحماية والاجتماعية والصحية للاجئين من سوريا في البلدان المجاورة مثل الأردن ولبنان وتركيا والعراق. يدعم الصّندوق كذلك العمل المحلي و الإدارات.

للإطلاع على المزيد 

موقع ويب بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة الأردنية الهاشمية

 موقع ويب EDU-SYRIA

موقع ويب "مدد"