السياسة الأوروبيّة للجوار

متوفّر أيضا عبر: إنجليزية - فرنسية - روسية

تهدف السياسة الأوروبيّة للجوار إلى تقريب الاتحاد الأوروبي من جيرانه لفائدة الجانبين مع الحفاظ على مصالحهما وقد تمّ اطلاقها سنة 2004 لمساعدة الاتحاد الأوروبي على دعم الاستقرار والأمن والرّفاه في جواره القريب وأطلق الاتحاد الأوروبي سنة 2015 استشارة عامّة لمراجعة سياسته واعتمد إثرها بيانا مشتركا في الغرض في شهر نوفمبر 2015 ليلائم سياسة الجوار مع التحدّيات والأزمات التي تواجهها منطقة الجوار منذ سنة 2008.

تنظّم السياسة الأوروبيّة للجوار علاقات الاتحاد الأوروبي مع 16 بلدا في المنطقتين الجنوبيّة والشرقيّة المحاذيتين له و هي جنوبا الجزائر و مصر و اسرائيل و الأردن و لبنان و ليبيا و المغرب و فلسطين* و سوريا** و تونس و شرقا أرمينيا و أذربيجان و روسيا البيضاء و جورجيا و مولدافيا و أوكرانيا امّا روسيا فهي معنيّة بأنشطة التعاون العابر للحدود في إطار سياسة الجوار الأوروبيّة دون أن تكون جزءا منها.

 

التّأكيد على الاستقرار

يوجد استقرار المنطقة على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني في قلب عمليّة مراجعة السياسة الأوروبيّة للجوار فالاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم النمو الاقتصادي في الدول الشريكة وتعزيز تطلعات الشعوب المحلية وآمالها وآفاقها مع إيلاء اهتمام كبير للحكم الرّشيد والدّيمقراطيّة وعلويّة القانون وينعكس هذا الالتزام على أرض الواقع من خلال تنفيذ برامج ومشاريع إقليمية وثُنائية مستدامة.

وقال في هذا الصّدد يوهانس هان المفوّض الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع: " يتمثّل أهمّ تحدّ أمامنا اليوم في إيجاد طرق يتمكّن من خلالها الشباب، نساء ورجالا، في منطقتنا من التطلّع إلى مستقبل ذي معنى والشعور بالانتماء إلى مجموعة محليّة وعالميّة حيث يمكنهم المشاركة وتلقّي مقابل لكفاءاتهم الفرديّة ونحن نحتاج إلى أن نرسل لهم رسالة يرون من خلالها أنّنا نشكّل مستقبل هذه المنطقة عبر التعاون والتّبادل".

تعتمد السياسة الأوروبية للجوار على موازنة تبلغ 15,4 بليون يورو بالنسبة للفترة المُمتدّة بين 2014 و2020.

شراكة مرنة ومُصمّمة حسب الاحتياجات

تتميّز السياسة الأوروبية للجوار بسمتين أساسيتين هما الخصوصية والشعور بالتبني وتعترف هذه المُقاربة بمختلف تطلّعات الدول في شراكاتها مع الاتحاد الأوروبي.

وقد تعاون الاتحاد الأوروبي مع مُختلف الدّول على تحديد أولويات الشراكة بينها مع التركيز في علاقاتها على المصالح المُشتركة مما أدّى إلى تعزيز الشعور بالملكيّة من الجانبين.

علاوة على إضفاء المرونة في تصميم أشكال الدعم حسب تطلعات ورغبات مُختلف الدّول الشريكة توفر السياسة أيضا مرونة على مُستوى توزيع الموارد وذلك يُمكّن الاتحاد الأوروبي من الاستجابة بمزيد من الفاعلية إلى التحدّيات الجديدة على غرار النزاعات والاحتياجات التي تتولّد عنها والردّ على الكوارث والأمن.

يمثل الردّ على النزاعات في سوريا وافريقيا عبر إطلاق صناديق ائتمان جديدة أمثلة تعكس المرونة وسرعة الرد في استخدام الأليات المالية للاتحاد الأوروبي.

القطاعات

تعتمد شراكة الاتحاد الأوروبي مع جيرانه على أربعة مجالات: الحكم الرشيد الذي يهدف إلى إرساء مُجتمع عادل وشامل ومُستقرّ يحترم بصفة مُطلقة حقوق الإنسان والمجال الخاص بالمُجتمع المدني، التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فُرص عمل للشباب بصفتها تدابير أساسيّة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، التعاون في المجال الأمني خاصة في مجالات منع نشوب النّزاعات ومقاومة الارهاب وسياسات مناهضة التطرّف ، الهجرة والتنقل وهو مجال يشملُ التنقل الآمن والشرعي من ناحية والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والتهريب من ناحية أخرى. وأخيرا يقع الاهتمام أيضا بالأمن الطّاقي والعمل من أجل المناخ.

 

التّمويل

يعتمد تمويل السياسة الأوروبيّة للجوار على آليّة الأوروبيّة للجوار باعتمادات مخصّصة تساوي 15 مليار يورو للفترة الممتدّة بين 2014-2020 ويستعمل مجمل التّمويل للتّعاون الثنائي الذي يبنى حسب حاجيّات كلّ من البلدان الشريكة ويعتمد على أولويّات الشراكة المتّفق عليها أو على أجندات الشراكة التي تشكّل إطار المشاركة والتّعاون السياسي.

المشاركة الإقليميّة

تدعم السياسة الأوروبيّة للجوار مبادرات التعاون الإقليمي التالية:

الشراكة الشرقيّة للاتحاد الأوروبي

الاتحاد من أجل المتوسّط

التّعاون عبر الحدود

 

اضغط هنا للاطلاع على المزيد من المعلومات حول السياسة الأوروبيّة للجوار

 

* لا يمكن تفسير التّسمية على أنّها اعتراف بدولة فلسطين وهي لا تمسّ بالمواقف الخاصّة بكلّ دولة عضو تجاه هذه القضيّة

 

**علّق الاتحاد الأوروبي تعاونه الثنائي مع الحكومة السّوريّة ومشاركتها في البرامج الاقليميّة سنة 2011.